17 - 9 - 2019 فيديو : مقابلة مع تلفزيون NBN         فيديو : مقابلة مع تلفزيون LBC         فيديو : لقاء الحزب الاشتراكي وحزب الله برعاية الرئيس نبيه بري         فيديو : احتفال منح الوزير السابق غازي العريضي وسام ياسر عرفات في منزله في بيصور         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

انتخابات بالدم الفلسطيني

في عمل إرهابي عنصري جديد اقتحم رئيس دولة الإرهاب الاسرائيلي ورئيس حكومتها ورئيس الكنيست الحرم الإبراهيمي في الخليل . وأعلن رئيس الحكومة  نتانياهو أنه سيعمل على " بناء أحياء جديدة في المدينة " في ترجمة لما قاله منذ أيام عن إصراره على عدم الانسحاب من المستوطنات وعلى ضمها الى " دولة اسرائيل " وزيادة توسّعها . المستوطنون فرحوا بالأمر : " سنبقى في الخليل الى الأبد . ولن يطردنا أحد منها " !! وقد أخلى جنود العدو الإرهابيون إثنتي عشر مدرسة محيطة بالحرم لتأمين اقتحامه ، وأغلقوا المحال التجارية ، وغطّوا المناطق التي سيمر فيها موكب نتانياهو لحجب الرؤية عن الفلسطينيين . وجاء الاقتحام بعد أيام على زيارة الأخير الى مستوطنة " ألكانا " في محافظتي سلفيت وقلقيلية خلال افتتاح العام الدراسي حيث خاطب الحاضرين بالقول : " تذكروا وأنتم في هذا المكان أن هذه الأرض اسرائيل  أرضنا لن نقتلع أي أحد من هنا . سنفرض السيادة اليهودية على المستوطنات كافة ونعلنها جزءاً من دولة اسرائيل " . ومعروف أنه بعد مجزرة 1994 التي ارتكبها المجرم الإرهابي باروخ غولدشتاين ، تمّ تكريس واقع تقسيمي للحرم زمانياً وسكانياً وهيمنة على أجواء مهمة من مدينة الخليل . وكلام نتانياهو يعبّر عن هذا الواقع وعن الإصرار الاسرائيلي على اعتبار أن من وضعت اليد عليه هناك هو حق ثابت للدولة الاسرائيلية التي باتت اليوم " دولة يهودية " عنصرية وبالتالي هو إصرار على إشعال حرب دينية كان قد أسس لها " وزير الإرهاب " السابق الشهير موشي دايان . وهذا ما يحذّر منه الفلسطينيون منذ سنوات .

للأسف ردّ الفعل الفلسطيني ، ورغم التحرك الذي حصل لم يكن في مستوى الحدث . ردّ الفعل العربي غير موجود . الفلسطينيون متروكون . العرب ينتظرون كوشنير وغرينبلات وبولتون لينتقموا لهم ويضربوا نيابة عنهم إيران !! وهؤلاء لن يأتوا بما يريده أولئك . فيما يسعى نتانياهو الى استثمار الحدث إنتخابياً قبل أيام من استحقاق الانتخاب . الى جانب خططه لمنع الوصول الى اتفاق نووي جديد مع اسرائيل الآن ، كما يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، وبدا أن ثمة إمكانية  لتحقيق خطوة أولى على الأقل على هذا الطريق بعد قمة السبع الأخيرة في " بياريتز " .

وأياً تكن الخلافات داخل اسرائيل والتمايزات السياسية أو الإنتخابية ، فإن ثمة توافقاً على الحقد والكراهية ضد الفلسطينيين . منافسو نتانياهو هم الجنرالات . وغالبيتهم كانت تنتقد استرخاءه مع الفلسطينيين رغم كل إرهابه . هم يزايدون عليه  . يدعون الى مزيد من التشدّد في غزة تحديداً وضد السلطة الفلسطينية . إنها انتخابات بالدم الفلسطيني ب " الدولة اليهودية " وتوسّعها وبالقضاء على الأمن والسلام والاستقرار في فلسطين والمنطقة عموماً . اسرائيل تحضر على قاعدة أن العرب عموماً معها . غير مكترثين بالقضية الفلسطينية وأهلها . ثمة بينهم من يدعو جيش الإرهاب الى مزيد من الضرب والقصف والتأنيب والتأديب وتدفيع الفلسطينيين واللبنانيين الثمن حكومة وشعباً ومؤسسات وأرضاً محروقة تحت عنوان الانتقام ومواجهة إيران وحزب الله وغيرهم !! للأسف نجحت في ذلك لكنها لم تنجح في إخضاع الآخرين ولن تنجح . خير مثال لبنان . والمقاومة  المستمرة في فلسطين .

ما جرى في الحرم الإبراهيمي ستليه خطوات أخرى من الآن الى الانتخابات في محاولة من نتانياهو لضمان فوزه . لكنه مسار مستمر ومفتوح . هذه محطة جديدة للملمة الوضع الفلسطيني والوصول الى حد أدنى من التفاهم . هذه هي الضمانة الثابتة وهذا هو الرهان الدائم . وحدة الموقف . إرادة وإدارة متماسكتان ضمان للمواجهة !!

                 ------------------------------------------

9 أيلول 2019

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime