6 - 12 - 2019 فيديو : الوزير السابق غازي العريضي ضيف اذاعة صوت لبنان برنامج أقلام تحاور مع وليد شقير         الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته خاصة في القدس الى جانب اوضاع الفلسطينيين في لبنان كانت محور لقاء الوزير السابق غازي العريضي وسفير فلسطين في لبنان أشرف دبور في مقر السفارة .         العريضي بعد لقائه شيخ العقل : نحن مع شرعية الدولة وشريعتها وقانونها ولسنا مع شريعة غاب بان يتصرف أي جهاز من الاجهزة بطريقة تسيئ الى كرامات الناس وحرمات المنازل، فالطريقة التي تمت فيها التوقيفات بالنسبة الى أبنائنا كانت مرفوضة بالكامل         الأوضاع المحلية والإقليمية ولقاء الرئيس السيسي في مصر كانت محور لقاء الرئيس وليد جنبلاط والسفير المصري نزيه النجاري بحضور الوزير السابق غازي العريضي         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

 إيران ورجفة العقل العربي

نصيحتان . واحدة مباشرة وأخرى غبر مباشرة . أسديتا الى العرب المراهنين على أميركا في وجه إيران . الأولى أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقاً على احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية رداً على احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق . فقال :"بريطانيا تتحمّل مسؤولية الحفاظ على سفنها ولا نريد حرباً مع إيران ". يعني ، " دبّروا أحوالكم " !! " لا علاقة لنا بكم وبأمنكم " !! إنها عملية تشفّي وانتقام وتخلّي عن بريطانيا تيريزا ماي الراحلة عن رئاسة الحكومة لمصلحة بوريس جونسون الذي يعلق عليه ترامب آمالاً كبيرة لإصلاح ما أفسدته " السلف " !! وإهانة لبريطانيا كلها بعد أن عرّضه سفيرها لإهانات مباشرة من خلال ما نقل عن لسانه في توصيفه لرئيس أكبر دولة في العالم !!

ترامب يهين بريطانيا !! يتخلى عنها . سبق أن فعل الشيئ ذاته مع كندا . وألمانيا . وأوروبا عموماً . هذه دول لا تلبي رغباته وأمانيه إلا إذا رضخت بالكامل لشروطه وبالتالي شروط اسرائيل . لكن عندما يتعامل هكذا مع بريطانيا وهي في ورطة مع إيران ، التي يعلن فرض عقوبات عليها لسحقها ، فهو مستعد للتخلي عن أي دولة أخرى من أجل مصالحه . وإذا كان قد أعلن أنه لا يريد حرباً مع إيران فهذا الكلام ليس جديداً ، لكنه موجّه الى العرب أيضاً !! " لا تراهنوا علينا ، لن نقاتل نيابة عنكم " !! الفارق الوحيد أن العرب الذين يملكون المال والثروة وضعوا كل شيئ بتصرفه وتحت خاطر صهره العظيم ، وقبلوا إهاناته .

أما النصيحة الثانية المباشرة فقد أعلنها الرئيس الصيني تشي جينبينغ اثناء لقائه مع ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد عندما قال : " الصين تؤيد الجهود الإماراتية لتوفير الأمن الإقليمي والاستقرار وندعو الأطراف المعنية لضبط النفس والهدوء وألا تفتح صندوق " باندورا " وحل الخلافات عن طريق الاحترام المتبادل والحوار ". أي ، ألا تقوم بأفعال تعتبرها عادية وترتد عليها بنتائج وخيمة ، والكلام هنا عن التصعيد المتبادل مع إيران !!

كلام دقيق وعاقل مختلف عن كلام ترامب الانتهازي الاستفزازي الابتزازي . لكن يصبّ في الخانة ذاتها : " لا تلعبوا بالنار " أميركا لن تقاتل عنكم . هي تقولها . ونحن نقولها لكم ( تشي ) لا تراهنوا على أميركا وعلى ضرب وإضعاف إيران !!

الإمارات تحاول الاستدراك بعد بدء انسحاب قواتها من اليمن . لكننا لا نزال في بداية الطريق . أميركا تتشدّد في وجه إيران . بولتون لا يزال يهدّد ويتوعد . وإيران تنفذ كل ما وعدت به أو هدّدت بفعله . إما أن يكون تصدير النفط مباحاً للجميع وإما لا يكون لأحد !!! تستعرض قوتها في وجه الأميركيين ولا شيئ يردعها . تحتجز ناقلة نفط بريطانية . تستنجد بريطانيا برئيس حكومة العراق فيذهب الى طهران في محاولة لمعالجة المشكلة بعد التخلي الأميركي . طهران تتصرف بأعصاب باردة . وزير خارجيتها في فنزويللا لمساعدة " الأشقاء " هناك . وكأن بلاده تعيش ظروفاً طبيعية ، ومنها الى نيكاراغوا ، وجولة الى دول أخرى ، منطلقاً من نيويورك التي ذهب اليها والتقى عدداً من المسؤولين الأميركيين بعد أن كانت إدارة ترامب قد هددت بوضعه على لائحة الإرهاب ثم تراجعت !!

وإيران تعزّز حضورها من اليمن ، التي يدخل فيها الحوثيون الى قلب الأراضي السعودية المحاذية ، ويطلقون الطائرات المسيّرة الى مضيق هرمز والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين ، حيث استقبل الإمام الخامنئي وفداً من حركة حماس أعلن رئيسه أن    " الحركة " هي خط الدفاع الأول عن إيران في المنطقة . فيما يبتهج بعض العرب لوصول مئات الجنود الأميركيين الى دياره والفاتورة مدفوعة سلفاً ومفتوحة يوازيها انفتاح على اسرائيل مدفوع الثمن سلفاً ايضاً !!!

غريب كيف يصدقون ترامب ؟؟ كيف يحترمونه ؟؟ وينتظرون الفرج على يديه !!

وقفت أمامه الإيزيدية ناديا مراد على هامش مؤتمر الحريات الدينية ، أخبرته بنيلها جائزة نوبل للسلام ، لصبرها وصمودها وتحمّلها معاناة استثنائية على يد داعش بعد اغتصابها والاعتداء عليها من قبل عناصر التنظيم وقتل والدها وأمها ثم تمكنها من الهرب . فسألها : وأين أمك وأبوك الآن ؟؟

هذا هو ترامب . همومنا آخر اهتماماته !! هل ينتظر منه إلحاق هزيمة بإيران ؟؟ العقل العربي معطوب أو يعيش حالة رجفة واهتزاز . فكيف يقرأ أصحابه النصائح ؟؟

            ------------------------------------------------

24 تموز 2019

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime