19 - 6 - 2019 العريضي بعد لقائه الرئيس بري : اننا في دولة يسعى أركانها الى إحترام المؤسسات وعملها والى تفعيلها بل يكرسون ما قالوه هم منذ ايام بأننا في دولة “كل مين ايدو إلو”.         follow me on my official facebook page Ghazi Aridi         العريضي بعد لقائه مفتي الجمهورية دريان : مر رؤساء، ومر حكام، وقامت حكومات، وذهب رؤساء، وسقطت حكومات، وتغيرت أمور كثيرة في البلاد... لا شيء يدوم لأحد، ما نريده هو ان يبقى الاستقرار في لبنان قائما، محافظين على التوازنات، وعلى التنوع في لبنان         العريضي بعد لقائه سماحة المفتي الشيخ احمد قبلان وبعد الكلام الذي صدر عنه مشخصاً فيه ما يجري في البلد : لست متفائلاً كثيراً بأن المعنيين بالأمر سوف يقفون عند هذا الكلام ولم يفعلوا حتى الآن لأننا بما نعرفه عن السلوك وعن التصرّف والعبث بالإدارة وبمصالح الناس لا يبشّر بالخير، إلا أننا لا نستطيع إلا أن ن         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

قمة موسكو و " مركّب الكون "

القمة الصينية الروسية في موسكو محطة مهمة في العلاقات الدولية وتحديداً في مواجهة محاولات إدارة ترامب الأميركية فرض هيمنتها على العالم وتكريس موقعها الدولة الأقوى فيه وإخضاع طرفي القمة بأي شكل لأن الصين تشكل التحدي الأكبر على المستوى الاقتصادي وتتقدم عسكرياً وتقنياً بسرعة ، ولأن روسيا تشكل " تهديداً وجودياً لأميركا " على حد تعبير أركان هذه الإدارة .

في القمة ، أعلن الرئيس الصيني تشي جينبينغ ان الزيارة " ستفضي الى نجاحات باهرة جديدة على صعيد العلاقات الثنائية التي تتحسن أكثر فأكثر  !!

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال مخاطباً ضيفه : " العلاقات بين روسيا والصين بلغت مستوى غير مسبوق في السنوات الأخيرة بفضل مساهماتكم المباشرة.  هذه الزيارة ستعطي دفعاً إضافياً قوياً لتنمية الروابط الثنائية . إنها حدث بالغ الأهمية للعلاقات الثنائية ، فالاتحاد السوفياتي كان أول دولة تعترف بجمهورية الصين الشعبية غداة إعلانها عام 1949 " .

وقد تم التوقيع على 30 اتفاقية بين الدولتين تعزّز التعاون في كل المجالات . وقمة التحدي كانت في إعلان الصين عن استعدادها لإشراك شركائها في الجيل الخامس من الاتصالات الذي يقلق أميركا وتقوده شركة " هواوي " العملاقة التي تطاردها إدارة ترامب وتفرض عليها حصارات وعقوبات كما على صناعات وصادرات الصين عموماً ، وقد ردّت الأخيرة بفرض عقوبات مماثلة وهددت بزيادتها لتشمل قطاعات مختلفة .

أما في ما يخص منطقتنا فقد كان بيان مشترك مهم دعمت فيه الدولتان " إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وذات سيادة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية " ودعت جميع الأطراف المعنية بهذه العملية الى " تفادي أي خطوات تقوّض حل الدولتين " وأكدت " تصميمها على المساهمة في استئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن من أجل تحقيق تسوية شاملة وعادلة وطويلة الأمد لقضية الشرق الأوسط بطرق سياسية ودبلوماسية على أساس المرجعيات القانونية الدولية القائمة بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن ومبادئ مدريد والمبادرة العربية للسلام " .

إنه موقف سياسي مهم جداً متقدّم على مواقف عدد من الدول العربية التي ذهبت الى اسرائيل وأقامت علاقات معها وتنسيق ومناورات حربية مشتركة ، وتعاون اقتصادي ، بعد إعلان القدس عاصمة لها كدولة يهودية عنصرية ، والاستعداد لضم أجزاء كبيرة من الضفة ، وبعد ضم الجولان وتأييد أميركا لكل هذه الخطوات ورهان هؤلاء العرب على الشراكة الأميركية - الاسرائيلية " ضماناً " لحمايتهم من " العدو الإيراني " .

إن الموقف الصيني الروسي مهم جداً رغم تطور العلاقات بين طرفيه واسرائيل . فالعلاقات الروسية - الاسرائيلية متينة . قوية . وأميركا تنبّه اسرائيل الى مساوئ تطور علاقاتها مع الصين . لكن بالنسبة إلينا كعرب وللفلسطينيين أمام هذه الاستباحة الأميركية الاسرائيلية لكل القوانين والقرارات الدولية والمبادرات ،  يعتبر الموقف الصادر من موسكو موقفاً مهماً ينبغي البناء عليه في سياق معركة الدفاع عن حقوقنا وبشكل خاص عن فلسطين وقضيتها . وأهمية الموقف أيضاً أنه جاء قبل :

-  انعقاد قمة العشرين في أوساكا اليابانية والتحضير لقمة تجمع بوتين وترامب .

-  انعقاد " ورشة البحرين الاقتصادية " التمهيدية لصفقة القرن .

-  انعقاد الاجتماع الثلاثي الروسي - الأميركي - الاسرائيلي في القدس والمقرّر مبدئياً أن يتناول الوضع في سوريا ومحاولة الوصول الى اتفاق لإخراج إيران منها . لكنه سيتناول قضايا أشمل .

وبالتأكيد فإن القمة بحد ذاتها وما صدر عنها من قرارات أخرى مهمة في ظل حركة الاتصالات الدولية بشأن إيران والعقوبات الأميركية عليها وقرع طبول الحرب معها ولو كانت مستبعدة . والكل ينتظر زيارة رئيس وزراء اليابان الى طهران في محاولة للوصول الى اتفاق والى جانبها اتصالات تقودها سويسرا وألمانيا والعراق وعمان في الاتجاه ذاته .

مرة جديدة . العرب حتى الآن قادرون إذا أرادوا أن يكونوا شركاء في تحديد مستقبل المنطقة وضمان أمنها واستقرارها . أي في تحديد مستقبلهم . ومدعوون الى القيام بهذا الواجب ، والخروج من دائرة الرهانات الخاطئة وأوهام الإتكال على ترامب واسرائيل إلا إذا كانوا مأخوذين ب " سحر " ترامب ، وهو القادر على تحريك " الكواكب " وتركيبها هنا وهناك ، " فالقمر جزء من المريخ " كما قال . إنه " مركّب الكون " والعرب المراهنون عليه مركّب غريب عجيب .

            -----------------------------------------------------

11 حزيران 2019

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime