24 - 8 - 2019 العريضي بعد لقائه الرئيس نبيه بري ورداً على سؤال عن لقاء مرتقب بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي قال : ان شاءالله تنفرج الامور على هذا الصعيد قريبا ويعود التواصل المباشر بيننا وبين الاخوة في حزب الله         فيديو : مقابلة الاستاذ غازي العريضي لتلفزيون فلسطين         العريضي في حديث لتلفزيون فلسطين :أبلغ كلام يُوجّه إلى فلسطين هو "من بيروت"، التي ستبقى تحييكم وتناديكم، بيروت لا تنسى فلسطين ولا صمودها، والفلسطينيون لا ينسون بيروت الصامدة، التي كانت وستبقى مُنتصرة لفلسطين         الاعلان عن مقابلة الاستاذ غازي العريضي في تلفزيون فلسطين برنامج " من بيروت " ليوم غد الثلاثاء 6 آب 2019         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

العرب سيدفعون الثمن

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التقى في بروكسل وزراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في محاولة لإقناعهم بالالتزام بسياستهم تجاه إيران .

-  وزير خارجية بريطانيا جيريمي هانت قال : " لا نريد دفع إيران نحو تطوير أسلحة نووية . فإذا باتت قوة نووية يعني أن جيرانها في المنطقة قد تصبح لديهم الرغبة في أن يكونوا قوى نووية أيضاً " !!

-  وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس أكد : " نحن في أوروبا مقتنعون بأن هذا الاتفاق ضروري لأمننا . لا أحد يريد أن تتمكن إيران من حيازة أسلحة نووية . ونحذّر من خوض حرب معها " . " ونريد تفعيل الآلية المالية التي اعتمدناها للالتفاف على العقوبات الإيرانية ( اينس تكس ) وجعلها قابلة للاستخدام " .

-  وزير خارجية فرنسا أعلن بوضوح : " إن خطوة واشنطن بالتصعيد ضد إيران لا تلائمنا " . ( يعني البادئ ومن يتحمل مسؤولية التصعيد أميركا ) .

فشل بومبيو في تحقيق هدفه . إنتقل الى سوتشي . التقى زميله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجدداً وكما كان مرتقباً كان له لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين .

بومبيو قال بعد لقاء لافروف : " لا نسعى الى حرب مع إيران . ننتظر منها أن تتصرف كدولة عادية " !! لافروف أشار الى ان المحادثات تطرقت الى قضايا كثيرة منها " فنزويللا (هدية أميركا لروسيا بعد فشلها في الانقلاب ووقوف روسيا الى جانب مادورو ) وسوريا وإيران " !!  أما بعد اللقاء مع بوتين فقال : " محادثات مثمرة جداً . الرئيس مطّلع على كل التفاصيل . تحدثنا عن السير قدماً في سوريا ودفع العملية السياسية . لدينا مصالح متداخلة . متحمس وسعيد جداً لهذا الجانب " ( طبعاً عندما يتم التطرق الى سوريا فالحديث هنا عن وجود إيران فيها والإصرار الأميركي الاسرائيلي على انسحابها من كل الأراضي السورية ) .

أما الرئيس بوتين فقال : " تحدثت قبل أيام مع الرئيس ترامب . لديه نية لاستعادة العلاقات والروابط والاتصالات الروسية الأميركية . وقد عبّرنا عن إرادتنا باستعادة العلاقات بالحجم الكامل . الوضع بدأ يتغيّر . ناقشنا الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي ومنع انتشار أسلحة الدمار وحل الأزمات الإقليمية ومكافحة الجريمة المنظمة والفقر في العالم ، وحماية البيئة ، والتهديدات العصرية ومسائل اقتصادية " . وأشار الى أنه أعلن سابقاً " أن ما قيل عن اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية هو هراء وقد أكد ذلك المحقق مولر في تقريره " !! ( سبق أن كتبنا أنه بعد التقرير قد تشهد العلاقات الروسية الأميركية انفراجات . هذه بداياتها ) .

في هذا الوقت أعلنت إيران أنها بدأت " زيادة مخزونها من الأورانيوم منخفض التخصيب والاحتفاظ بذخائرها من الماء الثقيل " .

ترافق كل ذلك مع تصعيد في اليمن وهجوم بطائرات مسيّرة على السعودية وإصابة موقع نفطي في الرياض " . شنّت حملة عنيفة ضد إيران . ومتصّدر الحملة اسرائيل !! الإمام الخامنئي أعلن : " نحن لا نبحث عن حرب . ولا هم حيث يعملون . إن الحرب لن تكون لصالحهم " . أما السفير الأميركي في الرياض جون أبي زيد فقد قال :         " تفجير ناقلات قبالة الفجيرة يجب ألا يتطور الى حرب . لا مصلحة لأميركا وإيران  والسعودية بالتفجير في الخليج " !!

ومن العراق صدر موقف لافت للمتحدث باسم التحالف الدولي في العراق وسوريا الجنرال البريطاني كريس غيكا الذي كان يتحدث الى مسؤولين في البنتاغون من بغداد عبر الدائرة المغلقة : " إن التهديد الذي تمثله القوات الموالية لإيران في سوريا والعراق لم يتصاعد " . سئل عن التناقض بين ما يقوله وخطاب الإدارة الأميركية فقال :         " نراقب التهديدات بكثير من الانتباه . ولكن هل أنا قلق الى مستوى الخطر ؟؟ لا . ليس حقيقة . نتخذ إجراءات نعتقد أنها تفي بالحاجة . " . وحرص على التأكيد : " إن مهمة قوات التحالف تقضي بالتغلب على تنظيم الدولة الاسلامية . إيران غير مدرجة في الأوامر التي تلقيتها ولا في التعليمات ولا في أي وثيقة إدارية " . " نحن هنا بناءً على دعوة الحكومة العراقية لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية وليس للقيام بأي مهمة تتعلق بإيران . أشدد على ذلك لأنني أعتقد أن الأمر مهم جداً في هذه المرحلة " .

هل ثمة أوضح من تصريحات الأميركيين أنفسهم وحلفائهم وأصدقائهم الدوليين والروس التي لا ترجّح الحرب أو ترفضها بالمطلق ؟؟ فكيف يتصرف العرب المعنيون بكل ما يجري ؟؟

رئيس حكومة قطر السابق حمد بن جاسم قال : " لا للحرب ضد إيران . الأميركيون والاسرائيليون سيتفقون على حساب مصالح العرب . دافع التصعيد وجود إيران في سوريا . وسيفعل الرئيس ترامب ما فعله سلفه أوباما في اتفاقه مع إيران وسبق لدول الخليج أن أيدته " !! قامت حملة ضده . وذهب بعض المراهنين على أميركا واسرائيل الى القول : " حتى لو غدر بنا ترامب لا نخسر شيئاً . وليس كافياً منع إيران من تملّك السلاح النووي ، فإيران استولت على اليمن وأرسلت قواتها الى سوريا والعراق " .

لا تمارس السياسة على قاعدة : " عنزة لو طارت "  أو " الهروب الى الأمام " أو      " الحقد والاتكال على الغير ، فكيف إذا كان الغير أميركا واسرائيل "؟؟ أليست كافية التجارب معهما ؟؟

مرة جديدة . إيران تقدم لأن الإتكاليين تراجعوا . لم يفعلوا شيئاً ولم يستخدموا إمكاناتهم في الاتجاه الصحيح . إنه سوء التقدير وسوء التدبير والذهاب نحو مغامرات وخيارات واندفاعات غير محسوبة . لقد أخذ أوباما الكيماوي من سوريا وذهب بالنووي الى إيران !! وأيّد هؤلاء مرغمين . واليوم سيذهب ترامب الى إيران باتفاق جديد بعد أن يأخذ سوريا منها - كما يحاول - وبالتأكيد في الطريق سيأخذ فلسطين القضية منهم لاسرائيل ونحن على باب إعلان صفقة القرن وكل ما يجري مرتبط بذلك !!وترهيب العرب وترويعهم في حسابات ترامب لها ثمنها . سيطالبهم بدفع ثمن كل نقلة " رجل " وكل تحريك لآلية أو بارجة أو طائرة أو قطعة عسكرية برية أو بحرية أو جوية ، وثمن الإقامة في الديار العامرة برفاهية تامة براً وبحراً وتجولاً في الجو " أنتم أغنياء ويجب أن تدفعوا " . هكذا ينظر إليهم ترامب . وهم قبلوا . وسيبقى باب الاستنزاف مفتوحاً وهم يستخدمون في لعبة كبيرة . يدفعون ثمنها . والرابح اسرائيل ولن تخسر إيران كما ينتظرون . تكفي متابعة قنوات الاتصال الخلفية المفتوحة بين أميركا وإيران من سويسرا الى موسكو ، والعراق وعمان وقطر وثمة معلومات عن زيارات ولقاءات سرية كثيرة عقدت في هذا الاتجاه . المعركة السياسية الدبلوماسية الأمنية مفتوحة قد نشهد خلالها مناوشات عسكرية هنا وهناك . هذا ما تقتضيه اللعبة . إنها عدّة الشغل .

              ------------------------------------------

15 أيار 2019

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime