24 - 8 - 2019 العريضي بعد لقائه الرئيس نبيه بري ورداً على سؤال عن لقاء مرتقب بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي قال : ان شاءالله تنفرج الامور على هذا الصعيد قريبا ويعود التواصل المباشر بيننا وبين الاخوة في حزب الله         فيديو : مقابلة الاستاذ غازي العريضي لتلفزيون فلسطين         العريضي في حديث لتلفزيون فلسطين :أبلغ كلام يُوجّه إلى فلسطين هو "من بيروت"، التي ستبقى تحييكم وتناديكم، بيروت لا تنسى فلسطين ولا صمودها، والفلسطينيون لا ينسون بيروت الصامدة، التي كانت وستبقى مُنتصرة لفلسطين         الاعلان عن مقابلة الاستاذ غازي العريضي في تلفزيون فلسطين برنامج " من بيروت " ليوم غد الثلاثاء 6 آب 2019         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

الحرية تنادينا

ليس ثمة عاقل ووطني ومؤمن بدولة مؤسسات وقانون ومواطن لا يتوق إلى الوصول الى حقه الشخصي والحق العام والحقيقة في لبنان حول كل ما يثار ويكشف ويعلن عن مخالفات وارتكابات وفساد ورشاوى وتسلّط واتفاقات مصالح وتقاسم شركات ، وتلزيمات وانتهاكات للقانون .

لكن ليس ثمة أحد من هؤلاء يقبل ما يجري تحت هذه العناوين . وليس ثمة أحد يطمئن الى أن ما يجري سيضع حداً لصفحات وقرارات وممارسات سوداء حصلت في لبنان . بل الكل يتساءل : إلى أين يأخذ هؤلاء لبنان ؟؟ كيف يمكن لمن ظلم ونفي ولوحق وتعذّب واعتدي عليه وسجن أن يصل الى الســـلطة فيظلم ويسجن ويعتـــدي على الحرية ؟؟ ألم يكن المظلوم سابقاً يستقوي بحقه في التظاهر والنزول الى الشارع ، ليصبح ظالماً في السلطة اليوم فيحرم من يفعل مثله ، من ممارسة حقه ؟؟  لماذا هذا التبسيط وهذا الاستسهال في مطاردة الصحافيين ومحاولة ردعهم وترهيبهم ومنعهم من التفكير والتحليل والتعبير عن الرأي ؟؟  لماذا إقحام الأجهزة الأمنية في تحقيقات في مؤسسات الدولة واعتبار الدخول العسكري الأمني إليها بمثابة إنجاز وإمتياز ؟؟ لماذا يفاخر البعض بمحاسبة " مرتشين  " في مؤسسات وقبل صدور الأحكام عليهم ، ولا يحاسبون المسؤول عن موت " متهم " موقوف تحت التعذيب في مكان توقيفه ؟؟ كيف تستوي هنا الممارسات تحت قوس العدالة وباسم تطبيق القانون والاستناد الى الصلاحيات في ظل ازدواجية معايير وفوضى عمليات ومداهمات وتجاوز صلاحيات وارتكاب مخالفات وتبريرها بتنفيذ سياسات وتوصيات وطلبات ذوي الحظوة عندهم من أصحاب المصالح والطلبات والشهوات ؟؟

كان المعلم الشهيد كمال جنبلاط ، رجل الدولة من الطراز الرفيع يقول : " نعيش في شريعة غاب . وأخشى ما أخشـــاه أن نصل الى مرحلة نعيـــش فيها في غاب بلا شريعة " !! هل يريد المسؤولون عن الاستقواء بالسلطة لارتكاب التجاوزات ومحاولة قمع الحريات تحويل البلد الى غاب لا شريعة فيه ؟؟  أهذا هو وعـــدهم وعهدهم للبنانيين ؟؟

في كل دول العالم يتم تسريب معلومات للإعلام من رؤساء ووزراء ومدراء وأمنيين . وفي لبنان ، هل سأل المسؤولون المعنيون بالممارسات والتحقيقات العسكرية في الوزارات والمؤسسات وعن مذكرات منع التسريب والتظاهر ، كيف يتابع المواطنون جلسات مجلس الوزراء ؟؟ من أين وكيف تنقل مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لمحطات إعلامية أخباراً تقول : " .. في هذه الأثناء يناقش مجلس الوزراء هذا البند من جدول الأعمال " . في " هذه الأثناء يحتدم النقاش بين وزراء حول .... " . ألا يعرف هؤلاء أن ثمة وزراء مسّربين لغايات في نفس هذا اليعقوب وذاك ؟؟ ولحسابات سياسية وعنتريات والتزامات مع وسائل إعلامية معينة لاستمالتها ؟؟ ألا يعلم هؤلاء أنه في حقبة الإدارة السورية للبلد كان ثمة من يفتح هاتفه داخل جلسات مجلس الوزراء ليسمع هذا المسؤول أو ذاك ماذا يجري داخلها ؟؟  ألا يعرف كثيرون كم من المرات تصدّينا لمثل هذه الممارسات وأصررنا على ضرورة امتلاك شجاعة قول الكلام ذاته داخل مجلس الوزراء وخارجه بعيداً من التملق والإرتهان وألسنة اللغات المختلفة والأيدي والأصابع التي تكتب أكثر من نص بأكثر من لغة وأسلوب ؟؟

معيب هذا الذي يجري اليوم ولو استتر البعض بتطبيق القانون . فإذا كانت إرادتهم خيّرة ، أقول إذا ، إذا ، إذا ، فإن إدارتهم سيئة جداً . ولطالما أدت الإدارة السيئة الى خسارة قضايا نبيلة ومحقة وأساءت الى الأهداف النبيلة والإرادات الثقيلة بالخير . ولذلك أكرر دائماً القول : ثمة تلازم بين الإرادة والإدارة .

 إذا لم يكن موقف سياسي حازم من الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والعاملين في حقل الحرية والكلمة يرفض هذه الارتكابات الخطيرة والمنزلقات التي قد تأخذ لبنان الى فقدان ركائزه الأساسية الحرية والتنوّع ، فإن المعنيين بتلك الممارسات والانتهاكات لن يتوقفوا أو يرتدعوا . الحرية تنادي اللبنانيين . فلنحمها ولنمنع الهواة أو المراهقين أو الحاقدين أو صغار النفوس من المساس بها وتعريض لبنان .

                    ---------------------------------------

17 أيار 2019

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime