25 - 3 - 2019 فيديو : مقابلة مع صوت العرب         العريضي بعد لقائه المفتي دريان : حكومة شكلت منذ أسابيع، وكأنها في نهاية عمرها بحجم المشاكل واللغة المستخدمة بين أركانها الأساسيين في التخاطب، وحجم كبير وكم هائل من المشاكل نعاني منه . هذا الأمر يستوجب الارتقاء الى مستوى اعلى من المسؤولية في التعاطي مع هذه الهموم الكبرى         فيديو : مقابلة مع صوت العرب من الكويت حول ملف مكافحة الفساد في لبنان         الاوضاع العامة في لبنان كانت محور لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والاستاذ غازي العريضي اليوم في قصر بعبدا         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

نتانياهو الملتزم : لا دولة فلسطينية

بعد ضمّه حزب " الإرهاب اليهودي " " عظمة اسرائيل " الى القائمة الإنتخابية والالتزام باعطائه مقعداً وزارياً في الحكومة أكد بنيامين نتانياهو أنه لا يريد دولة فلسطينية . إذ علّق على تحويل أموال من قطر كمساعدات الى أبناء غزة بالقول : " إن هذا الأمر يؤكد الانقسام بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية . ومن الأفضل أن تكون اسرائيل هي خط أنبوب المال من أجل ضمان عدم ذهاب الأموال الى الإرهاب . وبما أننا نشرف على تحويل الأموال فإننا نعلم بأنها ستصرف على قضايا إنسانية " . وأضاف : " من كان ضد دولة فلسطينية يجب أن يقرّ بذلك لأن الحفاظ على الفصل بين الضفة وغزة يساعد على منع إقامة دولة فلسطينية " . وكأن حركة " حماس " المسيطرة على غزة والمصنفة " إرهابية " من قبل الاسرائيليين والأميركيين أصبحت جمعية إنسانية !! والسلطة الفلسطينية هي التي ترعى الإرهاب فقط لأنها تخدم شهداء الشعب الفلسطيني وأسراه وتقدّم المعونات المالية لعائلاتهم ، واسرائيل ترفض ذلك قطعاً وتقتطع من حقوق السلطة المالية مبالغ مالية كبيرة من مستحقاتها لديها على المعابر وغيرها . ففي كل الحالات الثابت في مشروع نتانياهو والتزامه : لا دولة فلسطينية . وهذا بالتأكيد يستهدف السلطة الفلسطينية و " حماس " ومصير الشعب الفلسطيني كله !!

والى جانب حزب الارهاب اليهودي " عظمة اسرائيل " طالب حزب " زهوت " اليميني المتطرف بأن يعاد احتلال الضفة الغربية من جديد وطرد دائرة الأوقاف الاسلامية من المسجد الأقصى وأعلن رئيس الحزب موشيه فاغليان وهو نائب سابق منشّق عن الليكود ، نيته العودة الى الحكومة مع نتانياهو معتبراً أن حزبه سيتجاوز نسبة الحسم ولن يتمكن نتانياهو من تشكيل حكومة " من دوننا " مشترطاً تولي وزارة التعليم لأن " المطلوب حكومة يمين شجاع تتخذ قرارات جوهرية لتعزيز الوجود اليهودي واستعادة زمام الأمور في المنطقة " . وقال : " الحرم القدسي مكان تقديس لليهود " . ولهذا السبب طالب بطرد الأوقاف الاسلامية من هذا الموقع . وفي الصراع مع إيران وتهديدها المتكرّر لاسرائيل وأمنها قال فاغليان : " يجب أن تُقدم اسرائيل على اغتيال الايرانيين الذين يهددون أمنها " . يعني نتانياهو وحلفاؤه في القائمة الانتخابية ولاحقاً في الحكومة إذا فاز في الانتخاب ، مشروع جرائم إرهابية متنوعة ضد الفلسطينيين كل الفلسطينيين على كل أرضهم ومقدساتهم ، وضد كل من ينتقد هذه السياسة . فأين السلام ، وخطط التسويات التي يتحدث عنها الأميركيون غير خطط تصفية القضية الفلسطينية والاستمرار في تخريب المنطقة ؟؟

في هذا الوقت ، ومع الحملة الاسرائيلية ضد الفلســـطنيين واتهـــامهم " سلطة "         " وحماس " وكل المؤسسات بالتحريض على العنف والكراهية والإرهاب ، نشر        " المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي " دراسة عنوانها " مؤشر العنصرية " تكشف عن 474 ألف تحريض ضد العرب بين منشورات وتعاليم عنصرية ودعوات لممارسة العنف واستهدافهم ، وارتفع مستوى التحريض بعد إقرار قانون القومية العام الماضي ، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خطير لبث التهديدات ونشر المواقف العنصرية . وقد أعلن نديم ناشف مدير هذه الحملة " أن حكومة اسرائيل تتحمل المسؤولية عن استمرار وازدياد التحريض الهائل على العرب والفلسطينيين إذ لا حسيب ولا رقيب . والعنف على الانترنت هو امتداد ومغذّ لأشكال التحريض والعنف الأخرى " . ومما يجدر ذكره أنه وبعد انطلاق " مسيرة السلام " بين الحكومة الاسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية تمّ التفاهم على تشكيل لجنة فلسطينية - أميركية - اسرائيلية لمتابعة ومراقبة موضوع التحريض المتبادل لكن هذه اللجنة أوقفت اجتماعاتها وحركتها منذ وصول نتانياهو الى السلطة . فهو المحرّض الأول سياسياً وقانونياً وميدانياً الذي يستخدم السلطة لممارسة كل أنواع الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني . أليس هذا كافياً لبذل المزيد من الجهود للوصول الى تفاهم الحد الأدنى كما أكرر دائماً بين السلطة و" حماس " ومنع نتانياهو وغيره من استفراد الأطراف الفلسطينية كل على حدة والتفرّد بقرار مصير فلسطين وشعبها ؟؟

أعتقد أن الأولوية يجب أن تكون مبنية على هذا الالتزام لمواجهة التزام نتانياهو الذي سيأخذ الجميع الى حروب مفتوحة مستغلاً الانقسام الفلسطيني الداخلي والانهيار العربي والحسابات العربية الخاطئة في الرهان عليه لمواجهة آخرين .

                          --------------------------------

11 آذار 2019

 

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime