25 - 3 - 2019 فيديو : مقابلة مع صوت العرب         العريضي بعد لقائه المفتي دريان : حكومة شكلت منذ أسابيع، وكأنها في نهاية عمرها بحجم المشاكل واللغة المستخدمة بين أركانها الأساسيين في التخاطب، وحجم كبير وكم هائل من المشاكل نعاني منه . هذا الأمر يستوجب الارتقاء الى مستوى اعلى من المسؤولية في التعاطي مع هذه الهموم الكبرى         فيديو : مقابلة مع صوت العرب من الكويت حول ملف مكافحة الفساد في لبنان         الاوضاع العامة في لبنان كانت محور لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والاستاذ غازي العريضي اليوم في قصر بعبدا         
 
Blue Hills image
Blue Hills image

لا رحمة في وجه العرب

حكومة الإرهاب الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتانياهو تستمر في إجراءاتها وقراراتها الهادفة الى تأكيد يهودية الدولة وخصوصاً يهودية القدس . المصلّون الفلسطينيون الذين فتحوا باب الرحمة وأقاموا الصلاة في الأرض المحاذية له والتابعة للمسجد الأقصى ، أكّدوا حقهم على أرضهم . لكن الاسرائيليين اعتبروا أنه باب جهنم قد فتح على المصلين فلا رحمة ولا شفقة ولا حق ولا قانون سوى قانون الدولة اليهودية . من هذا المنطلق تحرك مستوطنون إرهابيون وطالبوا ببناء معبد يهودي على باب الأقصى !! والحكومة وافقت على إعادة إغلاق باب الرحمة وعلى إقامة المعبد في سياق خطوات التهويد .

الإرهابي نتانياهو وكما كتبنا سابقاً قرّر ضمّ حزب " عظمة اسرائيل " ، حزب مائير كاهانا الإرهابي ، الى قائمته الإنتخابية وإدخاله مجدداً الى الكنيست وإعطاءه مقعداً وزارياَ . أصغر عضو في الكنيست هي ستاف شفير ، أطلقت تصريحات امام اللجنة العليا للانتخابات ضد " اليمين المتطرف " ومكملي درب العنصري كاهانا !! وموقفها ليس جديداً . فهي التي قادت حملة احتجاج كبرى ضد سياسات حكومة نتانياهو الاقتصادية والاجتماعية . وتمكنت من حشد مئات الآلاف من الاسرائيليين في مظاهرات عام 2011 نظمتها الحملة . لكن موقفها اليوم كان واضحاً ضد " الإرهاب اليهودي " . هي رفضت أمام اللجنة طلب أحزاب " اليمين " شطب القوائم العربية تحت إدعاء " أن النواب العرب متطرفون ويساندون الإرهاب الفلسطيني "  معتبرة أنه إجراء إنتقامي من أحزاب المعارضة التي طالبت بشطب " حزب الإرهاب اليهودي " " عظمة اسرائيل " الذي يحاول " سن قوانين نـــازية ضد العرب في اسرائيل " كما قالت . هذه المواقف أثارت الإرهابيين ، فهدّدها واحد منهم بالقتل الذي كتب رسالة هاتفية لها قال فيها : " سأقتلك يا زانية . سأشعل فيك النار يا كلبة " !! الشرطة اعتقلته واعترف بتهديداته وجدّد تمسّكه بمواقفه ، في وقت كانت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي من رفاق هذا الإرهابي تطلق تهديدات مختلفة ضد شفير . ومما جاء في بعضها : " دماغك اليساري يجب أن يتلقى ضربة كهربائية لعلنا لا نعود نسمع صوتك " . " فلتكسر ساقك ولتصب حنجرتك بالشلل فتصبحين مشاعاً للرجال يا داعرة " !!

إذا كان " الإرهاب اليهودي " يستهدف اليهود أنفسهم فاذا سيكون مصير العرب ؟؟ وإذا كان نتانياهو يريد إعادة ممثلي هذا الإرهاب الى مركز القرار ، فهل يعني ذلك أنه يريد سلماً مع الفلسطينيين أو يريد حلاً للقضية الفلسطينية أو أنه سيكون رحيماً مع العرب الآخرين ؟؟ عندما يكون مشروعه الإرهاب اليهودي ويسعى لذلك علناً فهل يمكن أن يكون صادقاً بمواجهة الإرهاب في مكان آخر ؟؟ إنها أسئلة موجّهة الى كل من يعتبر أن العلاقة مع اسرائيل وبشخص نتانياهو تحديداً تشكّل نوعاً من التلاقي الموضوعي ضد " إيران " " راعية الإرهاب " " ومقوّضة الاستقرار في المنطقة " ، وضد إرهاب " داعش " وغيره كما يقول العرب المراهنين على هذا التلاقي !!

نتانياهو إرهابي يريد تجميع كل الإرهابيين حوله ونسف كل محاولات الحل العادل للقضية الفلسطينية . ومع الإجراءات في " باب الرحمة " والاستيطان في محيط        " الأقصى " ، والتهديدات التي وجّهت الى النائب شيفر في الكنيست ، وخطواته التحالفية في الانتخابات مع حزب الإرهاب اليهودي " عظمة اسرائيل " . ها هو نتانياهو يعلن : اسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها . وطبقاً لقانون الجنسية الأساسي الذي أقررناه فإن اسرائيل هي دولة الأمة اليهودية فقط !! لا توجد مشكلة مع المواطنين العرب في اسرائيل . لهم حقوق متساوية مثلنا . دولتنا دولة يهودية ديموقراطية ولكن دولة الأمة ليست لجميع مواطنيها ولكن لليهود " !!

كيف تكون مساواة عندما يكون تصنيف الدولة كما يقول نتانياهو ؟؟ إنها دولة العنصرية والتمييز العرقي والديني . ثمة في العالم عنصرية في أميركا نفســــها وغيرها ، ولكن ليس ثمة دستور وقوانين في أي دولة  تكرّس العنصـــرية والتمييز العرقي إلا في اسرائيل . نتانياهو يقول بمعنى آخر : الدولة لنا . نحن اليهود . ويمارس على قاعدة الإرهاب اليهودي . لا صوت إلا صوت العنصرية والتمييز . وكل كلام آخر لا مكان له عندنا وسيقمع حتى ولو كان يهودياً !!

هل ثمة أوضح من هذه المواقف والممارسات ؟؟

قرأت بياناً للجامعة العربية يدعو اليوم المجتمع الدولي ، للضعط على اسرائيل لوقف ممارساتها ضد الأقصى !! فاجعة . فالمطلوب أولاً أن تطلب الجامعة من العرب المراهنين على التلاقي مع نتانياهو بذريعة مواجهة " إيران " " والإرهاب " أن يكفّوا عن هذا الرهان وأن يميّزوا أنفسهم . فأياً تكن الخلافات والمشاكل مع " إيران " ، وأياً كان خطر ونوع " الإرهاب " الذي يجتاح العالم والمنطقة ، بالتأكيد ليس نتانياهو والإرهاب اليهودي الذي يعمل على تجميعه وتقويته هو الشريك في المواجهة . هؤلاء يقولون لنا بوضوح : لا رحمة في وجهكم !!

                  --------------------------------------------

10 آذار 2019

 

 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime