18 - 12 - 2017 التقى العريضي الرئيس ميشال سليمان حيث قدم له كتابه الجديد : من بلفور الى ترامب         العريضي ممثلاً جنبلاط في الملتقى السنوي الفكري والثقافي : نحن اليوم في يوم اللغة العربية بالنسبة الينا من اجل كلمات هذه اللغة، كمال ثم جنبلاط ، وهاتان الكلمتان حمل صاحبهما أجمل كلمة لأقدس قضية، فلسطين والقدس، في مئوية كمال جنبلاط وفي وجه مئوية بلفور ووعد ترامب المشؤوم، التحية من رفاق كمال جنبلاط باس         الاوضاع الفلسطينية بعد قرار ترامب حول القدس كانت حور لقاء النائب غازي العريضي والسفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور         التطورات الاقليمية والمحلية ومخاطر القرار الاميركي، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الاميركية إليها ومناقشة الاستهدافات الكثيرة لهذا القرار وفي طليعتها تصفية القضية الفلسطينية اضافة الى الاوضاع الداخلية كانت محور لقاء قيادتي حزب الله والتقدمي الدوري         
 
Blue Hills image
Blue Hills image
2 تشرين الثاني 2017 بلفور : فجر اسرائيل . فخر بريطانيا عزيزي اللورد روتشيلد : يسرّني جداً أن أبلغكم نيابة عن حكومة جلالتها التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية وقد عرض على الوزارة وأقرّته : " إن حكومة صاحبة الجلالة تنظر بعين العطف الى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل عظيم جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا للحقوق أو للوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى " . المخلص آرثر بلفور . 2 تشرين الثاني 1917 . هذا " الوعد - الالتزام - " عارضه وزير واحد في الحكومة البريطانية هو إدوين مونتاغو وزير شؤون الهند الذي قال : " لطالما بدت الصهيونية لي عقيدة سياسية خبيثة يتعذّر الدفاع عنها من قبل أي مواطن غيور . ولطالما كنت مقتنعاً بأن هؤلاء الذين انخرطوا في هذه العقيدة ( الصهيونية ) قد دفعوا الى ذلك بسبب الحرمان من الحرية والقيود التي فرضت على اليهود في روسيا . لكن في ذات الوقت الذي اعترف فيه باليهود كيهود روس ومنحوا كل الحريات فإنه يبدو من غير المعقول أن يتم الاعتراف بالصهيونية من قبل الحكومة البريطانية وأن يقوم السيد بلفور بالتصريح بأن فلسطين يجب أن تكون وطناً قومياً للشعب اليهودي " . وختم كلامه بالقول : " .... إنني أشعر بأن الحكومة يطلب منها أن تكون أداة لتنفيذ رغبات حركة صهيونية تدار في شكل عام ووفق معلوماتي ، عبر رجال من أصول وأماكن ميلاد معادية وهذا يعني توجيه ضربة لليهود الآخرين المواطنين في بلدانهم . إنني أقول للورد روتشيلد ان الحكومة مستعدة للقيام بكل ما في طاقتها من أجل تأمين الحرية الكاملة لليهود بالاستيطان والحياة في فلسطين على قدم المساواة مع سكان ذلك البلد الذين يتبعون أدياناً أخرى . ولكنني أطلب من الحكومة أن لا تقوم بما هو أبعد من ذلك " !! طبعاً لم يسمع أحد كلام مونتاغو الذي يؤكد أن شعباً هو الشعب الفلسطيني يعيش على الأرض التي اغتصبت بوعد ، ويدعو لاستيطان اليهود ولكنــــه لا يذهب " أبعد من ذلك " !! وعد ، كلمات ، تصريح ، أطلق منذ أكثر من مئة عام سمح لليهود في أوروبا خصوصاً وامتداداً في العالم أن يأتوا الى فلسطين ويقيموا وطناً قومياً لهم . هناك أحرقوهم ، ذبحوهم ، عذبوهم ، وهذه حقيقة ولكن تهرّبوا منها ومن نتائجها ومن وصمة العار الملازمة لتاريخهم في ما فعلوا ودفعوا بهم بوصمة عار أبشع وكارثية على مستوى الانسانية والحرية والديموقراطية والعدالة والأخلاق وجوهر الرسالات الدينية كلها !! إذهبوا ، اغتصبوا أرض فلسطين . احتلوا . توسعوا . إفعلوا ما شئتم وسنكون معكم ولو كان الكلام في التصريح يدعو الى عدم الانتقاص من الحقوق المدنية والدينية لغير اليهود . منذ مئة عام بدأ التأسيس لهذا الكيان . لهذه الجريمة المستمرة حتى الآن والتي شهدت عليها أجيال وأجيال ولا يزال جيلنا شاهداً على كل أشكال الإرهاب والتمييز العنصري الذي تمارسه عصابات اسرائيل ضد أصحاب الأرض الفلسطينيين العرب ، بل ضد يهود أيضاً لأسباب كثيرة . وصدرت قرارات من الأمم المتحدة تؤكد التلازم بين العنصرية والصهيوية ثم ألغيت بدعم أميركي بريطاني دولي لتثبيت دولة اسرائيل التي يسعى قادتها اليوم وفي مرحلة متقدمة من أجل تنفيذ الوعد بتأسيس وطن قومي لليهود وبأن تكون هذه الدولة دولة يهودية بكل ما للكلمة من معنى !! ومنذ الاعتراف باسرائيل دولة - وهي احتلال حقيقي - في أروقة الأمم المتحدة وهي تتصرف على هذا الأساس وعلى مرأى من كل الدول ولاسيما بريطانيا . كل العالم يعرف حقيقة ما يجري في فلسطين . من اعتداءات واغتصاب للأرض وللكنائس وللمساجد ومنع غير اليهود من ممارسة حرياتهم الدينية والمدنية . كل العالم يعرف ويرى الجرائم والمجازر الجماعية والفردية التي يمارسها قادة الإرهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين ورفضهم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني على أرضه وهو الشعب الوحيد الذي لا يزال تحت الاحتلال في بداية القرن الواحد والعشرين ويتعرض لما يتعرض له . مئة عام على وعد بريطانيا بحماية شعب ، هم اعتدوا عليه ، ثم بوعدهم اعتدوا على شعب آخر هو الشعب الفلسطيني ولا يزالون مستمرين في عدوانهم من خلال دعمهم للعدوان الاسرائيلي المفتوح على أرض فلسطين وغيرها فقط لإرضاء السيد روتشيلد وعائلته الأكثر ثراء في العالم ربما وللهروب من تحمل مسؤولية ونتائج المحرقة الكبرى فأدخلوا منطقتنا في محارق لا تتوقف نيرانها عن الاشتعال وشرارتها انطلقت من فلسطين باغتصاب أرضها ومحاولات إخضاع شعبها ، واستخدموا حكاماً وأنظمة وإمكانات في دولنا ، ومعادلات دولية وإقليمية لفرض قرارات أممية ورسم سياسات تصب في مصلحة ضمان اسرائيل دولة متفوقة استراتيجياً في المنطقة وحققوا خطوات متقدمة ، وخرجوا ليقولوا بعد مئة عام على الوعد وبلسان تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية : " .... إن هذه الرسالة واحدة من الأهم في التاريخ . إنها تظهر الدور الحيوي الذي قامت به بريطانيا في إقامة وطن للشعب اليهودي وسنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر " !! أما رمز هذه المرحلة في تاريخ الإرهاب الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فقال : " هذا الوعد اعترف بأرض اسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي وحرك المساعي الدولية التي أدت الى إقامة دولة اسرائيل . الدولة لم تكن لتقوم من دون الاستيطان والتضحية والاستعداد للكفاح من أجلها لكن الحراك الدولي بدأ بلا شك بوعد بلفور " !! هذه حقيقة يؤكدها رئيس حكومة اسرائيل . ولكن مع كل التقدم الذي حققته دولته ، والواقع العربي الأليم ، والنار العربية المشتعلة في كل مكان وتستفيد منها اسرائيل ، ومع كل التقدم العلني والمباشر في علاقاتها مع عدد من الدول العربية والدعم الأميركي المفتوح لها ، والالتزام البريطاني المتجدد المستمر أمامها لأن فخر بريطانيا هو فجر اسرائيل ، والاستباحة التي تمارسها وتحظى بحماية غربية وشــــبه عربية كاملة ، بطريقة أو بأخرى ، فإن حقيقة راسخة ثابتة لم يستطع أحد تجاهلها هي حقيقة الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه وثباته وإرادته وصموده واستمرار نضاله مع كل ما يحيط به في الداخل والخارج من ظروف صعبة ومعوقات . كلهم ، ومعهم بعض العرب لم يتتمكنوا حتى الآن من تجاوز هذا الحق الفلسطيني . يستعجلون تطبيعاً وتطبيقاً لمفاعيله على الأرض لكنهم يعودون الى الحقيقة ، الى الأساس : لا بد من حل للقضية الفلسطينية . ولن يكون حل لا يعطي الشعب الفلسطيني حقه . أخذوا مئة عام ولم يتمكنوا من تكريس الاغتصاب والاحتلال وسيأخذ الشعب الفلسطيني وقتاً طويلاً للأسف لاستعادة حقه لكنه سيناله ، إذ ثمة قرارات دولية من الأمم المتحدة والأونسكو والانتربول ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الانسان وهيئات كثيرة تؤكد حق الفلسطينيين ومكانة دولتهم . أرض فلسطين هي للفلسطينيين وحقهم لن يموت . لديهم وعدهم . لدينا وعدنا . وعدهم استيطان وعدنا حقنا في الأوطان . لديهم أسماؤهم لدينا أسماؤنا . اسماؤنا شهداءنا . قرانا . مدننا . أجدادنا . أمهاتنـــا . أباؤنا . أخواتنا . أخواننا . أطفالنا . قادة مقاوماتنا وانتفاضاتنا . أعرف أن كثيرين يعتقدون أو يقولون : هذه لغة قديمة نريد شيئاً جديداً . هذه لغة لا تحاكي هموم الناس ومصالحهم . وأسمع ذلك كثيراً لكنني مصرّ على القول : مئة عام على وعد . وأكثر من سبعين عاماً والإرهاب مستمر ويبقى اسم وموقع فلسطين وقضيتها أمراً واقعاً على رؤوس وطاولات ومشاريع الجميع . لدينا اسمنا : فلسطين !! وعلمنا فلسطين !! ----------------------------------------------------- غازي العريضي
 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime