22 - 11 - 2017 العريضي من دار الفتوى : المطلوب الاحتكام الى العقل والحكمة والتبصر وتحمل مسؤولياتنا الوطنية في هذه الظروف         الوضع العام في لبنان كان محور لقاء الرئيس بري مع النائب غازي العريضي         العريضي لصحيفة النهار الكويتية : ثمة تسيّب وفلتان وفساد لم تشهد له البلاد مثيلاً وعلى عينك يا تاجر! ملفات الحرب أقفلت بمصالحة حقيقية         العريضي ل" النهار " : أنا لا أصطنع التعفف، جلّ ما في الأمر اني أملك واقعية واحتراماً للتجربة والخبرة، فالمرء يعرف متى يدخل ومتى يخرج، ولا استطيع أخذ دوري ودور غيري، لكني باقٍ في هذا البيت السياسي، والى جانب وليد جنبلاط         
 
Blue Hills image
Blue Hills image
20 تشرين الأول 2017 بين الصراخ والصاروخ لم يخرج الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران . لكنه مهدّ ويستمر في التمهيد لذلك على قاعدة سياسة " القطة الميتة " . شدّد العقوبات على الحرس الثوري ومؤسسات إيرانية ، وأفراد إيرانيين ، وعلى حزب الله وطالب أوروبا باعتباره بكليّته منظمة إرهابية وعدم التمييز بين جهازه العسكري ، ومؤسساته الأخرى ، وأفراده الذين يقومون " بأعمال إرهابية " هنا وهناك . إيران كانت تتوقع ذلك وتستعد له وأطلق قادتها سلسلة من المواقف تؤكد تشدّدها في التعامل مع السياسة الأميركية ومؤيديها في المنطقة لاسيما اسرائيل وبعض دول الخليج . هي حذّرت واشنطن من "خطأ استراتيجي " بعد تشديد العقوبات على الحرس الثوري . أكدت استمرارها في بناء صواريخها البالستية التي لا تتناقض مع الاتفاق النووي وفي تعزيز قدراتها العسكرية والنووية انسجاماً مع الاتفاق ، وفي تأكيد حضورها في عدد من دول المنطقة ودفاعها عن قواتها الحليفة أو الرديفة من حشد شعبي في العراق وسوريا وحزب الله وغيرهم من القوى . أجرت تجربة على ما أسمته " أم القنابل " . وهي قنبلة جديدة توقف عندها إطلاقها الخبراء الستراتيجيون وجاءت لتحاكي القنبلة التي استخدمتها الولايات المتحدة مؤخراً والتي قيل بأن اسرائيل تريد الحصول عليها لتعزيز قدراتها في إطار استعداداتها للحرب المقبلة ضد لبنان وسوريا معاً تحت شعار إستهداف إيران وأذرعها في المنطقة ولمنع تثبيت " الهلال الشيعي " " والوصلة " بين إيران والعراق وسوريا ولبنان . كذلك عزّزت إيران مناوراتها البحرية ، تصدّت لزوارق أميركية بل أطلقت تهديدات ضد القوات الأميركية المتواجدة من خلال قمر جديد في المنطقة في البحر والبر . وتحدثت عن بناء قمر جديد والدخول الى الفضاء . وهذا تحد استثنائي جديد . قالوا لأميركا : " إلحقوا بنا الى الفضاء . لسنا موجودين على الأرض وفي البحر فقط " " لن نخضع لابتزازكم واستعلائكم واستكباركم " !! ظهر اللواء قاسم سليماني على الحدود السورية - العراقية ثم ظهرفي السليمانية مبرمجاً لدخول الحشد والقوات العراقية الى كركوك واستعادة المناطق المتنازع عليها مع الأكراد وإسقاط نتائج الاستفتاء الكردي . إيران لا تسامح أحداً . لن تسكت على أي تحد !! هذا هو موقفها . اسرائيل ، شريكة أميركا ، شنّت حملة ضد إيران عنوانها : رفض وجودها في سوريا . ورفض بنائها مصانع أسلحة نووية على الأرض السورية تسلم في لبنان . وأشارت الى مصانع موجودة في لبنان ودعت الى معاقبة إيران . ودعت الى إبعاد إيران وميليشياتها عن حدودها مع سوريا لأن وجودها هناك مقلق وخطير على الأمن الاسرائيلي . قامت بحركة في اتجاه أميركا وروسيا لمعالجة الأمر . واسرائيل لا تريد إعادة الجولان الى سوريا . سيبقى تحت السيادة الاسرائيلية . " لا علاقة لإيران بذلك وسنتصدى لها بكل الإمكانات " " إنها الخطر الأكبر علينا " . هكذا يقول المسؤولون الاسرائيليون . ذهب الاسرائيليون أبعد من ذلك . لم يكتفوا باعلان عقوبات مشددة ضد طهران وحزب الله من قبل الأميركيين . دعوا الى سحب إيران وميليشياتها من العراق وسوريا والى ضرب حزب الله . تفاعل معهم في ذلك عدد من دول الخليج من خلال الحملة المتشددة ضد حزب الله واعتباره منظمة إرهابية والضغط على لبنان وتخيير اللبنانيين بين الوقوف مع حزب الله أو مع سيادتهم ، ومع دول الخليج الداعمة لهم . هكذا اصبحت إيران العدّو . الموضوع . القضية . وطبول الحرب والمواجهات تقرع في المنطقة . في كل الساحات تقريباً !! كيف يتم التعامل مع هذا " الخطر " ؟؟ ماذا سيحدث ؟؟ هل تقع المواجهة ؟؟ من سيواجه إيران ؟؟ أميركا ؟؟ لن تفعلها مباشرة . اسرائيل ؟؟ لن تفعلها مباشرة . فقط مع حزب الله وتريد ثمناً لذلك في السياسة والتغطية وفي استباحتها لفلسطين !! ماذا ستفعل إيران ؟؟ بالتأكيد ستردّ في كل مكان . لن تقف مكتوفة الأيدي . لديها إمكانات كثيرة . وخيارات كثيرة وخبرة طويلة في التعاطي مع مثل هذه الحالات . وسيطرة على مواقع كثيرة ، وإمساكاً بأوراق كثيرة في المنطقة كلها !! وبالتالي ستكون المواجهة معها مكلفة جداً ولا يبدو أن لدى " أعدائها " استراتيجية واضحة ، محددة ، وبرنامجاً ومشروعاً متكاملاً وعدة شغل وقدرات على الحركة مثل إيران . أما العقوبات فقد أثبتت فشلها حتى الآن . حوصرت إيران . عوقبت لمدة ثلاثين عاماً فخرجت أقوى وتمتلك ترسانة عسكرية وقدرة أمنية وبرنامجاً نووياً متكاملاً . دخلت نادي الدول النووية !! وهي تسيطر على مفاصل اللعبة في أكثر من ساحة عربية وتستمر في سياسة بناء قدراتها النووية وبرنامجها الصاروخي وصولاً الى الفضاء كما قلنا والى البحر والبر في مناطق كثيرة . باختصار كلما ارتفع صراخ أميركا وحلفائها ، ارتفع صــــاروخ إيراني جديد في المقابل !! هذه هي تجربة التهديدات والصرخات الأميركية حتى الآن ولا أرى تغييراً جذرياً استراتيجياً في المدى المنظور حيث سنشهد تطورات دراماتيكية في المنطقة تستعد لها إيران فيما الآخرون يعيشون حالات انتظار أميركا ، ويتكّلون عليها وهي تستهدف في الأساس العرب وإمكاناتهم !! أميركا تكذب وتكرّر التجارب بالعقوبات . إيران تحارب وتكرّر التجارب بالصواريخ . ---------------------------------------- غازي العريضي
 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime