22 - 11 - 2017 العريضي من دار الفتوى : المطلوب الاحتكام الى العقل والحكمة والتبصر وتحمل مسؤولياتنا الوطنية في هذه الظروف         الوضع العام في لبنان كان محور لقاء الرئيس بري مع النائب غازي العريضي         العريضي لصحيفة النهار الكويتية : ثمة تسيّب وفلتان وفساد لم تشهد له البلاد مثيلاً وعلى عينك يا تاجر! ملفات الحرب أقفلت بمصالحة حقيقية         العريضي ل" النهار " : أنا لا أصطنع التعفف، جلّ ما في الأمر اني أملك واقعية واحتراماً للتجربة والخبرة، فالمرء يعرف متى يدخل ومتى يخرج، ولا استطيع أخذ دوري ودور غيري، لكني باقٍ في هذا البيت السياسي، والى جانب وليد جنبلاط         
 
Blue Hills image
Blue Hills image
23 تشرين الاول 2017 حديث لصحيفة النهار الكويتية رأى الوزير السابق النائب غازي العريضي أننا لا نعيش حالة دستورية سليمة، بل نعيش في حالة تجاوز القوانين بناء لاتفاقات تحصل بين رموز أساسية في السلطة، واعتبر أنه لو كان ثمة محاسبة في لبنان، لما كنا نسمع هذا الضجيج اليومي الذي يعبر عن الحقيقة القائمة بأن ثمة تسيبا وفلتانا وفسادا لم تشهد له البلاد مثيلا، وعلى عينك يا تاجر، مشددا على أن لسنا امام تسوية لا سياسية ولا ادارية بل أمام اتفاق القوى السياسية لمصالح معينة. كلام العريضي ورد في حديث خاص لـ النهار، أكد خلاله أنه ملفات الحرب قد أقفلت بمصالحة حقيقية وليس بمصالحة وهمية أو شكلية، واعتبر انه اذا كان ثمة ملاحظات على آليات تنفيذ وتعزيز وتحصين هذه المصالحة، فهذا واجب اي فريق أن يقول وأن يسعى للمعالجة تحصينا للمصالحة، أما زعزعة أسس المصالحة باعادة اثارة ملفات الحرب عن قصد وسابق اصرار وتصميم فهذا الأمر لا يخدم المصالحة ولا يخدم الاستقرار ولا ينسجم مع فكرة حماية التنوع وبناء الدولة. تفاصيل الحديث مع الوزير العريضي في الحوار الآتي نصه: بداية، كيف قرأت تسوية تجاوز الخلاف الكبير حول قطع الحساب واقرار الموازنة؟ هذا الواقع الذي نراه في البلد يعني أننا لا نعيش حالة دستورية سليمة، بل نعيش في حالة تجاوز القوانين بناء لاتفاقات تحصل بين رموز أساسية في السلطة، ما يجعلنا نقول أننا لسنا في دولة القانون. نسمع هذا الكلام من كل النواب ومن الوزراء. فمن يحاسب من في هذه الدولة؟ ليس ثمة محاسبة. ولو كان ثمة محاسبة في لبنان لكان الواقع السياسي مختلفا والواقع الاداري مختلفا. فلو كان ثمة محاسبة في لبنان، لما كنا نسمع هذا الضجيج اليومي الذي يعبر عن الحقيقة القائمة بأن ثمة تسيبا وفلتانا وفسادا لم تشهد له البلاد مثيلا، وعلى عينك يا تاجر. للأسف، القضاء في لبنان سياسي، والادارة سياسية والمشاريع سياسية وادارة الوزارات سياسية، هذا هو الجو العام، بعيدا عن التعميم. في أحاديث سابقة كنت تشدد على أهمية التسوية. اليوم أتت التسوية على شكل اتفاق على مخالفات دستورية بالجملة. فهل هذا المطلوب؟ قطعا لا. التسوية التي كنا نتحدث عنها هي التي تقوم على قواعد سياسية تحدد كيفية ادارة الحكم في لبنان. اليوم لسنا أمام تسوية سياسية بل أمام صفقات واتفاق على الناس وعلى التلاعب بمصالح الناس، والدليل أن القضايا السياسية التي كان الخلاف قائم حولها ما زالت قضايا خلافية، والاتفاق يتم على محاصصات وتوزيع المشاريع داخل السلطة وخارج اطار الرقابة والمحاسبة. لذلك نقول أننا لسنا امام تسوية لا سياسية ولا ادارية بل أمام اتفاق القوى السياسية لمصالح معينة. هل وجدت في الموازنة رؤية اقتصادية كفيلة بوضع لبنان على السكة الاقتصادية الصحيحة؟ يتحدثون عن الموازنة وكأنها انجاز في حين أنها واجب. بالمقابل، مَن كان يعطل الموازنة؟ ولأي سبب؟ الذي كانوا يعطلون الموازنة لطالما تحدثوا عن مليارات أُهدرت، وهذا تعميم عشوائي لا يجوز. واذا كان ثمة ملاحظات على مشاريع أو جوانب انفاق معينة ليست في مكانها، فليذهبوا حتى النهاية في التدقيق والمحاسبة، والا فعلى أي أساس تم التوافق على اقرار الموازنة اليوم؟ لقد تم تعطيل الموازنة طوال سنوات تحت عنوان الواجب الوطني بالمحاسبة، أما الآن فقد تنازل هذا الفريق نفسه عما كان يعتبره واجبا بمفهومه، ليذهب نحو اتفاق سياسي، في حين أن عمل الادارة لا ينبغي أن يتأثر بالخلافات السياسية. في بلجيكا، حصل فراغ في الحكومة لمدة عامين، لكن النمو بلغ 8 في المئة، وذلك بسبب احترام القانون وآلية عمل المؤسسات بغض النظر عن الأزمة السياسية، وانضباط الناس تحت سقف القانون. وما مصير الـ 11 مليار التي تم التغاضي عنها بارجاء البت بقطع الحساب؟ انا ضد اثارة هذا الملف بالشكل الذي أثير به. فلقد تم تصوير أن فريقا كان متحكما بالبلاد وسرق 11 ملياراً، وهذا خطأ. نعم ثمة أخطاء وصفقات تمت وثمة هدر ولقد كنا اول من تحدث عن هذا الأمر على مدى كل السنوات الماضية. لكن نحن ضد اثارة الموضوع وسحبه بهذه الطريقة، خصوصا أن أزمات سياسية كثيرة شهدها البلد وليس بالأمر البسيط كيل الاتهامات والتعامل مع المالية العامة للدولة بهذه الطريقة. كيف تقرأ انحدار الخطاب الانتخابي الى حدود التقليل من أهمية المصالحة؟ الانحدار يطال التعاطي السياسي في البلاد عموما. من وقت لآخر نسمع كلاما مسؤولا من قلة من القيادات السياسية في البلد، لكن بشكل عام البلاد تعيش حالة من انعدام الوزن. لذلك نقول أن ثمة عاملين في السياسة وليس سياسيين. فالسياسة شجاعة وقوة ومعيار واحد في التعاطي. ما الرابط بين عدم الثبات في معايير الخطاب السياسي من جهة والقانون الانتخابي الجديد الذي يفرض على كل الفرقاء الانفتاح على بعضهم البعض من جهة ثانية؟ هذه الحالة كانت موجودة قبل القانون الانتخابي الجديد. بالنسبة لي، بغض النظر عن القوانين الانتخابية، الخطاب السياسي يجب أن يكون ثابتا عن كل ما يسود. ولا علاقة للقانون الانتخابي بالانحدار في الخطاب السياسي والممارسة السياسية، بل نحن نشهد عملية انحدار تام، وهي مسألة ذهنية في مقاربتنا لمشاكل الناس وهمومها. نعم نحن نعيش حالة من الانحدار التام على هذا المستوى ولا نشعر بنوع من الجدية والهيبة في ممارسة ادارة الحكم في لبنان. شهدت العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر مؤخرا بعض التوتر على خلفية كلام الوزير جبران باسيل عن المصالحة. فالى أين يمكن أن تقود هذه الأجواء؟ لم يحصل توتر، بل هناك محاولات متواصلة لخلق ردات فعل وتوتير الأجواء، لكن هذا الأمر لن ينجح. هو مجرد خطاب شعبوي يعبر عن الانحدار في المستوى السياسي السياسي وعن عدم الجدية وعدم الوعي والادراك المسؤولية للأمانة الوطنية وكيفية التعاطي مع الأمور. فليس ثمة أسهل من الوقوف على المنابر واطلاق المواقف القاسية جدا، وفي وجدان الفريق الآخر الكثير من الأمور التي قد تدفعه لقول كلام أعنف، لكن هل نبقى أسرى شعارات ومراحل ومحطات معينة؟ أم أننا نريد أن نتطلع الى المستقبل واذا ذكرنا الماضي فلنتعلم منه وليس لشد العصب او لرفع الصوت. لا، فثمة فريق يستطيع أن يخرج ويقول عظامنا ليست طرية وعودنا ليس طريا وباستطاعته أن يفتح ملفات كثيرة. لكن بالنسبة لنا ملفات الحرب قد أقفلت بمصالحة حقيقية وليس بمصالحة وهمية أو شكلية. واذا كان ثمة ملاحظات على آليات تنفيذ وتعزيز وتحصين هذه المصالحة، فهذا واجب اي فريق أن يقول وأن يسعى للمعالجة تحصينا للمصالحة. أما زعزعة أسس المصالحة باعادة اثارة ملفات الحرب عن قصد وسابق اصرار وتصميم فهذا الأمر لا يخدم المصالحة ولا يخدم الاستقرار. ومواجهة هذه العملية ليست واجب فريق واحد في الجبل او في لبنان يعتبر نفسه معنيا لا بل هي مسؤولية الجميع. فكل مصالحة تحصل مهمة جدا في مسيرة اعادة بناء المؤسسات في البلد وتنقية الذاكرة والعمل المشترك بين اللبنانيين لبناء الدولة. وعندما يذهب البعض الى هز أسس المصالحة عن سابق تصور وتصميم، فهذا الأمر لا ينسجم مع فكرة بناء الدولة، بل يدمر فكرة الدولة ككل. لذلك نتمنى ألا يتكرر ما جرى. لكن ثمة وجهة نظر تقول ان المصالحة تمت على مستوى القيادات لكن العودة الفعلية لم تتم. فأين النائب جنبلاط من تثبيت المصالحة والعودة على مستوى الناس في الجبل؟ التفاعل الممتاز بين أهل الجبل يجيب على هذا السؤال. وجود المسيحيين في الجبل ليس كافيا نعم. ولطالما ناشدنا القيادات المعنية بمساعدتنا على تأمين عودة المسيحيين وتشجيعهم على العودة وتثبيت المقيمين الآن في مناطقهم. لكن المشاكل التي تعترض هذه العودة لا يعاني منها المسيحيون وحدهم بل يعاني منها المقيمون في المنطقة من كافة الطوائف. فعدم وجود فرص عمل ومستشفيات ومراكز صحية وجامعات وغير ذلك من مشكلات يعاني منها أهالي الجبل عموما. لذلك نحن ندعو للتلاقي حول كيفية تحصين وتثبيت وتعميم العودة في المناطق، ولوضع خطة متكاملة على مستوى الدولة وعلى مستوى الأطراف المعنيين في هذه المناطق. هكذا نذهب الى تحصين العودة وتعزيز الشراكة بين الناس. أما بالامكانات المتوفرة اليوم يمكن القول أنها ممتازة بوجود اتحادات البلديات ورؤساء البلديات وبتعاونهم فيما بينهم والذهاب الى بحث حقيقي عن الشراكة في مشاريع تسهم بتنمية مناطقهم. باختصار، الهموم في لبنان واحدة، لكن الاهتمامات ليست واحدة. فأزمات السكن والبطالة والدين والكهرباء والمياه والتعدي على الأملاك العامة والفساد وعدم الانتاجية والنفايات والنازحين والطلاق وغلاء الأقساط وغير ذلك من أزمات، كلها هموم واحدة. أما الاهتمامات لمواجهة هذه الهموم فليست واحدة، علما أن كل هذه الهموم لا علاقة لها بالسياسة الداخلية ولا الاقليمية ولا الدولية بل بالخفة في التعاطي معها، وبالمصالح الخاصة التي تتجاوز هموم الناس ومصالحها. بماذا انشغل جنبلاط عن هذه الهموم التي توحد المواطن؟ المسؤولية ليست مسؤولية طرف واحد بذل جهودا استثنائية وجبارة لتثبيت المصالحة مع كل الناس. وليد جنبلاط حتى الآن مثلا يمنع مناصريه من احياء ذكرى الشهداء كي لا يستفز أحدا حرصا على الشراكة والمصالحة، ولم يوفر مناسبة الا وانفتح فيها على كافة الفرقاء وقدم مساهمات كبيرة ان على مستوى الدولة ام على المستوى الشخصي، لكن عملية مواجهة هذه الهموم المشتركة التي تمثل هما جنبلاطيا ومحط اهتمام من قبل النائب وليد جنبلاط، ليست محط اهتمام كافة اركان هذه الطبقة السياسية بكافة الفرقاء فيها. هل تنوي الترشح للانتخابات النيابية المقبلة؟ طبعا لا، فسبق أن أعلنت عزوفي عن الترشح للانتخابات النيابية منذ سنوات، والتواجد في المواقع النيابية ليس مسألة يجب أن تدوم لمدى الحياة. لكنني بالطبع موجود الى جانب وليد جنبلاط وفي صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي. ماذا عن دورك في الوساطة بين التقدمي وحزب الله وقد جمعت القيادتين في اجتماع في بيتك مؤخرا؟ لقد قمت بواجبي بالتعاطي في ملف الانتخابات النيابية مع كل القوى السياسية. وعلاقتي الشخصية مفتوحة على الجميع من كل القوى السياسية. أما الاجتماع النيابي الوزاري الذي حصل في منزلي مؤخرا فهو أتى ترجمة للعلاقة المفتوحة بيننا وبين حزب الله، وهو في سياق سلسلة من اللقاءات بيننا وبين الأخوة في الحزب، والتواصل قائم بشكل يومي. ونحن متفقون على مبدأ أساسي تبعنا كثيرون باتجاهه مؤخرا، بمعنى أن الخلاف بيننا وبين حزب الله حول بعض النقاط السياسية لا يلغي نقاط التلاقي فيما بيننا كشركاء في هذا البلد، تحت عنوان تنظيم الخلاف والبناء على القائم والايجابي لمعالجة ما هو سلبي وموضع خلاف. في النهاية نحن لسنا أعداء ويجب أن يبقى الحوار مفتوحا فيما بيننا، آخذين بعين الاعتبار تشابك الأمور الدولية والاقليمية وارتداداتها على الواقع السياسي في لبنان. لكن هذا التشابك يضع لبنان تحت الأمر الواقع في الكثير من القضايا... نحن واقعيون، ومنذ البدء كنا نقول أن سلاح حزب الله ليس مسألة لبنانية بل هو مسألة اقليمية، وكان البعض يتهمنا. اليوم هذا البعض يتحدث عن تحييد كل الخلاف من أجل استقرار لبنان. أما نحن، فهذا هو نهجنا منذ الأساس. هل تعتقد الواقعية السياسية تفرض على الجميع القبول بالأمر الواقع لناحية التنسيق مع النظام في سورية؟ ثمة فرق كبير بين الاستسلام للأمر الواقع والواقعية السياسية. المهم ألا نترك الخلافات تدمر الادارة في البلد. هذا شعارنا الأساسي، وهو شعار الكثيرين اليوم. في هذا السياق، كيف يمكن تفسير الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيسين سعد الحريري ونبيه بري في دائرة النائب وليد جنبلاط؟ هذا الاجتماع أتى لتثبيت الاستقرار وحماية البلد مما يمكن أن يكون آتيا. هل يمكن القول أن جنبلاط مرتاح على وضعه انتخابيا ولذلك يمد الجسور مع الجميع؟ وليد جنبلاط تجاوز عقدة قانون الانتخاب والظروف التي تسببت به بسوء الادارة. هذا القانون لم يكن أحد يريده، فوقع الجميع في شراكة. أين الديموقراطية في قانون يعتمد الدوائر المقفلة؟ ليس ثمة ديموقراطية في لبنان. ثمة حرية كلام وليس ديموقراطية في لبنان. الديموقراطية ملازمة للمساءلة والمحاسبة، أما في لبنان فنسمع كلاما كثيرا ولا نرى محاسبة. من جهة ثانية، يقول المفكر الفرنسي كلود لوفور ان الديموقراطية ليست عدد الأصوات في صناديق الاقتراع بل هي حماية التنوع واحترام دولة القانون. وفي ممارسات البعض في لبنان بالتأكيد نظرية احترام دولة القانون ساقطة، وبالتأكيد أن فكرة التنوع في الدولة مهددة. في هذه المرحلة بالذات، الديموقراطية المطلوبة ليست ديموقراطية الأكثريات والأصوات بل ديموقراطية حماية التنوع واحترام دولة القانون. من هنا نقول أن اي خطاب سياسي يهز أسس التنوع وقناعات التنوع وركيزة التنوع واستمراريته لا يعبر عن حالة ديموقراطية. اقليميا نسمع الكثير عن قرب انتهاء الأزمة في سورية. فالى أين؟ نحن في بدايات حروب كبيرة في سورية. لسنا امام اقتراب نهاية الأزمة في سورية ولسنا امام قرب حل سياسي كما يقال. ما يجري الآن هو توزيع مسارح العمليات العسكرية في سورية، وتوزيع مسارح النفوذ بين القوى الاقليمية والدولية، في ظل الفوضى القائمة والمستمرة، وهذا الواقع يؤسس للمزيد من الحروب. وحتى الرئيس الروسي حذر مؤخرا من أن تكون مناطق خفض التوتر بداية تقسيم سورية. لا نريد ذلك ونريد أن نعمل لمنع ذلك. فالتقسيم أو تقسيم مناطق النفوذ والعمليات لا يبشر بحل سياسي. وسورية ملعب وساحة لنزاعات دولية أكبر منها ومن مصالحها. والغريب واللافت هو أن الكل يتحدث عن كل أشكال الارهاب في المنطقة الا عن الارهاب الاسرائيلي. واين لبنان من هذا الارهاب؟ سيناريو الارهاب الاسرائيلي على لبنان قائم في كل وقت، ونعم ستقوم اسرائيل بالاعتداء على لبنان، أما توقيت هذا العدوان ففي يد العدو الاسرائيلي وحده! -----------------------------------------------------
 
هاتف: 800563 1 961
فاكس: 800564 1 961
بريد الكتروني: info@ghaziaridi.org
Powered By AppsOnTime